محمد الحفناوي
132
تعريف الخلف برجال السلف
« المفتاح » لجدي و « قواعد عزّ الدين » وكتاب « المصالح والمفاسد » له و « قواعد القرافي » وجملة من « الأشباه والنظائر » للعلائي ، و « إرشاد العميري » ، وفي أصول الدين « المحصّل » و « الإرشاد » تفقها ، وفي القراءات « الشاطبية » تفقها و « ابن بري » ، وفي البيان « التلخيص » و « الإيضاح » و « المصباح » كلها تفقها ، وفي التصوف « إحياء الغزالي » إلا الربع الأخير منه ، وألبسني خرقة التصوف كما ألبسه أبوهما وعمه ، وهما ألبسهما أبوه جده ا ه ملخصا . وكتب الإمام صاحب الترجمة تحته صدق السيد أبو الفرج بن السدي فيما ذكر من القراءة والسماع والتفقه وبر ، وقد أجزته في ذلك كله فهو حقيق بها مع الانصاف وصدق النظر ، جعلني اللّه وإياه ممن علم وعمل لآخرته واعتبر ، قاله محمد بن أحمد بن محمد بن مرزوق ا ه . وقال تلميذه الإمام الثعالبي وقدم علينا بتونس شيخنا أبو عبد اللّه ابن مرزوق فأقام بها وأخذت عنه كثيرا ، وسمعت عليه جميع « الموطأ » بقراءة صاحبنا أبي حفص عمر ابن شيخنا محمد القلشاني ، وختمت عليه « أربعينيات النووي » قراءة عليه في منزله قراءة تفهم ، فكان كلما قرأت عليه حديثا يعلوه خشوع وخضوع ، ثم يأخذ في البكاء ، فلم أزل أقرأ وهو يبكي حتى ختمت الكتاب ، وهو من أولياء اللّه تعالى الذين إذا رأوا ، ذكر اللّه ، وأجمع الناس على فضله من المغرب إلى الديار المصرية ، واشتهر فضله في البلاد ، فكان بذكره تطرز المجالس ، جعل اللّه حبه في قلوب العامة والخاصة ، فلا يذكر في مجلس إلّا والنفوس متشوّفة لما يحكى عنه ، وكان في التواضع والإنصاف والاعتراف بالحق في الغاية وفوق النهاية ، لا أعلم له نظيرا في ذلك في وقته فيما علمت ، ثم ذكر كثيرا جدا مما سمعه عليه من الكتب ، وأطال فيه .